محمد الحفناوي
175
تعريف الخلف برجال السلف
وللسماء انشقاق والبروج خلت * من طارق الشّهب والأفلاك منتثره فسبّح اسم الذي في الخلق شفّعه * وهل أتاك حديث الحوض إذ نهره كالفجر في البلد المحروس غرّته * والشّمس من نوره الوضّاح مستتره والليل مثل الضّحى إذ لاح فيه ألم * نشرح لك القول في أخباره العطرة ولو دعا التين والزيتون لابتدرا * إليه في الحين واقرأ تستبن خبره في ليلة القدر كم قد حاز من شرف * في الفخر لم يكن الإنسان قد قدره كم زلزلت بالجياد العاديات له * أرض بقارعة التخويف منتشره له تكاثر آيات قد اشتهرت * في كلّ عصر فويل للذي كفره ألم تر الشّمس تصديقا له حبست * على قريش وجاء الرّوح إذ أمره أريت أنّ إله العرش كرّمه * بكوثر مرسل في حوضه نهره والكافرون إذا جاء الورى طردوا * عن حوضه فلقد تبّت يدا الكفرة إخلاص أمداحه شغلي فكم فلق * للصّبح أسمعت فيه النّاس مفتخره أزكى صلاتي على الهادي وعترته * وصحبه وخصوصا منهم عشره صدّيقهم عمر الفاروق أحزمهم * عثمان ثمّ عليّ مهلك الكفرة سعد سعيد عبيد طلحة وأبو * عبيدة وابن عوف عاشر العشرة وحمزة ثمّ عباس وآلهما * وجعفر وعقيل سادة خيره أولئك النّاس آل المصطفى وكفى * وصحبه المقتدون السّادة البررة وفي خديجة والزهرا وما ولدت * أزكى مديحي سأهدي دائما درره عن كلّ أزواجه أرضى وأوثر من * أضحت براءتها في الذكر منتشره أقسمت لا زلت أهديهم شذى مدحي * كالرّوض ينثر من أكمامه زهره قال : وقد عارض منحاها جماعة ، فما شقوا لها غبارا ، ومن معارضاتها قول بعضهم ، وذكر قصيدته ، وأولها :